المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٧ - شروط أمام الجمعة
وهو ليس إلّاكون وجوب الاجتماع والحضور من المسافة المقدّرة على المسلمين، وهو ليس إلّاللإمام المعصوم.
فعلى هذا يمكن دعوى أنّ أداة التعريف الواردة في بعض النصوص مثل موثّقة سماعة بقوله: (إذا انصرف الإمام). وفي خبره الآخر بقوله: (لمكان الخطبتين مع الإمام)؛ كان للمعهوديّة في الذهن، نحو: (جاء القاضي). بل يمكن دعوى ذلك حتّى مع تنكير (الإمام) في بعض النصوص، كما في أخبار صلاة العيد، بعد ملاحظة كون النصب لذلك أمراً متعارفاً عند المخالفين إلى زماننا هذا، فيكفي هذا التعارف في إبقاء هذا العنوان لنا في إمام معصوم، وإن كانت الصفات المعتبرة في امام الجمعة والعيد مفقودة عندهم.
فبذلك يظهر كفاية ذكر بعض الخصوصيّات المعتبرة لإمام الجمعة حتّى مع خفائهم عن الحضور وتقيّتهم في ذلك؛ لما قد عرفت من لزوم نصب السلطان لامام الجمعة عند المخالفين، فيلزم كون ذكر الصفات مشتملة للأحكام الواقعيّة ولو بصورة التقيّة عن المخالفين، فأراد الإمام ٧ بيان الأحكام الواقعية المنوطة بإذنه ونصبه لكن على نحو التقيّة، فلا يقدح حينئذٍ التعبير بهذا اللّفظ الموهِم دفعاً للتقيّة.
و عليه، فلازم ما ذكرناه هو سَوْق الأخبار الكثيرة الواردة في المقام و في صلاة العيدين، المشتملة على كلمة (الإمام) على أنّها إشارة إلى شخصٍ معيّن، لا ما اتّفق صيرورته إماماً المختلف باختلاف الأوقات والأحوال والأمكنة. فعليه يراد ويُحمل ما ورد في صحيح زرارة المروي في «الفقيه» و «الأمالي» و «عقاب الأعمال» وغيرها بطريقين، عن أبي جعفر ٧، أنّه قال: «صلاة الجمعة فريضة، والاجتماع إليها فريضة مع الإمام، فإن ترك رجلٌ من غير علّة ثلاث جُمَع فقد