المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٧ - شروط أمام الجمعة
وقال أيضاً في موضعٍ آخر من «المعتبر»: (لو كان السلطان جائراً ونصب عدلاً استحبّ الاجتماع وانعقدت جمعة، وأطبق الجمهور على الوجوب.
لنا إنّا بيّنا أنّ الإمام العادل أو من نصبه شرط الوجوب، والتقدير عدم ذلك الشرط، أمّا الاستحباب فلما بيّنا من الإذن مع عدمه).
و قال في «التذكرة»: (يشترط في وجوب الجمعة السلطان أو نائبه عند علمائنا أجمع، للإجماع على أنّ النَّبيّ ٦...
إلى أن قال: وهل للفقهاء المؤمنين حال الغيبة والتمكّن من الاجتماع والخطبتين صلاة الجمعة؟ أطبق علمائنا على عدم الوجوب، واختلفوا في استحباب إقامتها؛ فالمشهور ذلك. وقال ابن إِدريس وسلّار لا يجوز).
ومثله في الجملة قوله في «التحرير» وكذا في «نهاية الأحكام» وفي «مجمع البرهان» وكذا في «الذكرى». بل المحكي عن «التنقيح»:
(مبنى الخلاف أنّ حضور الإمام ٧ هل هو شرطٌ في ماهيّة الجمعة ومشروعيّتها أم في وجوبها؟ فابن إِدريس على الأوَّل، وباقي الأصحاب على الثاني)، فهو كالصريح في نفي الوجوب عيناً في عصر الغيبة.
وأصرح من جميع ذلك كلام المحقّق الثاني في «الرسالة»، وقال: (أجمع علمائنا الإماميّة طبقة بعد طبقة من عصر أئمّتنا إلى عصرنا هذا، على انتفاء الوجوب العيني في زمان الغيبة).
وكذا قال في «جامع المقاصد»: (الوجوب الحتمي في حال الغيبة منتفٍ بالإجماع.
وكذا في «الروضة» للشهيد الثاني، حيث قال: (والحاصل: إنَّه مع حضور الإمام ٧ لا تنعقد الجمعة إلّابه أو بنائبه الخاصّ، وهو المنصوب للجمعة أو لما هو