المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٦ - شروط أمام الجمعة
كلامه في كتبه، وهو الحضور والاجتماع على كلّ مكلّف مع تحقّق شروط وجوب الجمعة عيناً، بأن عقدها أحدهما كما دلّ عليه الكتاب والسنّة والإجماع إلّاعلى من سقطت عنه بالنصّ والإجماع كما سيظهر لك إن شاء اللّٰه تعالى.
و قال صاحب «الغنية»: (وأمّا الاجتماع في صلاة الجمعة فواجب، إلّاأنّ وجوبه يقف على شروط وهي المذكورة...
إلى أن قال: وحضور الإمام العادل أو من نصبه... إلى قوله: كلّ ذلك بدليل الإجماع المشار إِليه).
و قال القاضي ابن البرّاج: (يجب الاجتماع في صلاة الجمعة بشرط الإمام العادل أو من نصبه وجرى مجراه بالإجماع) أي اجماع المجتهدين لا سائر الناس و إلّاكان فاسداً قطعاً، كما صرّح الشيخ بذلك في كتاب «الخلاف»، ومثله في «السرائر» أيضاً.
وعن المعتبر: (السلطان العادل أو نائبه شرطٌ في وجوب الجمعة، وهو قول علمائنا).
وقال أبو حنيفة: (يشترط وجود إمام، وإن كان جائراً).
وقال الشافعي: (لا يشترط، وردّه بأنّ معتمدنا فعل النَّبيّ ٦، فإنّه كان يعيّن لإمامة الجمعة وكذا الخلفاء بعده كما يعيّن للقضاء. وكما لا يصحّ للإنسان أن ينصب نفسه قاضياً من دون إذن الإمام كذا إمامة الجمعة، وليس هذا قياساً بل استدلال بالعمل المستمرّ في الأعصار، فمخالفته خرق للإجماع).
ثمّ قال في اللّواحق: (المسألة الخامسة: لو لم يكن إمام الأصل ظاهراً سقط الوجوب، ولم يسقط الاستحباب، وصلّيت جمعة إذا أمكن الاجتماع والخطبتان، وبه قال الشيخ في الخلاف والمبسوط وأنكره سلّار...).