المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤ - وقت صلاة الجمعة
صاحب الزمان ٧: «أنَّه كتب إِليه يسأله عن الرجل يلحق الإمام وهو راكع، فيركع معه ويحتسب بتلك الركعة، فإنّ بعض أصحابنا قال: إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتدّ بتلك الركعة؟
فأجاب: إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة، وإن لم يسمع تكبيرة الركوع»١.
فإنّها تدلّ على المطلوب بالمطابقة مع زيادة لابدّ أن تُبحَث عنها وهو درك تسبيحة من تسبيح الركوع.
بل ويدلّ على المقصود بالمطابقة بعض ما دلّ على صدق الإدراك بإدراك ركعةٍ، التي يصدق ذلك بإدراك الركوع وقبله.
و عليه، ثبت ممّا ذكرنا أنّ مختار المشهور مطابق للنصوص الكثيرة المتظافرة الدالّة على المطلوب.
القول الثاني:
و هو أنّ الإدراك يعني لزوم درك تكبيرة الركوع في الركعة، وهو كلام الشيخ في «النهاية»، قال: (من أدرك تكبيرة الركوع فقد أدرك الركعة).
وقد نقله الراوندي في «الروائع» وقال: (إنّه لا يدلّ على الخلاف على ما ظنّه بعض الناس، فإنّه دليل الخطاب وهو فاسد؛ وإن كان فيه ما فيه) هذا كما في «الجواهر».
أقول:
وكيف كان، فإنّ حجّة القول المذكور وجود نصوصٍ في هذا المعنىٰ:
منها:
خبر محمّد بن مسلم الصحيح، عن أبي جعفر ٧، قال: «إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام فقد أدركت الصلاة»٢.
و منها:
خبره الآخر في الصحيح عنه ٧، قال: «قال لي: إذا لم تدرك القوم
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٤٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.