المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٨ - حكم الأذان الثاني يوم الجمعة
حكاه صاحب «الحدائق»١.
مضافاً إلى أنّ البدعة لها عموم يشمل الحرام وغيره.
أُجيب عن الأصل: بأَنَّه منقطع بالدليل الوارد فيه وهو الخبر.
وعن ضعفه: بواسطة حفص بن غياث، فهو رغم أنّه عامّي المذهب ولم يوثّقه الرجاليّون، لكنه منجبر بالشهرة الفتوائيّة.
وعن عموم البدعة: بالمنع عنه في خصوص المقام، لأَنَّه زيادة في الشّرع وإدخال ما ليس من الدّين في الدّين خصوصاً في العبادات.
وعن أنّ الأذان ذِكرٌ يتضمّن التعظيم: بأنّ كونه ذِكراً لا يوجب جوازه ومشروعيّته، لوضوح أنّ الصلاة أيضاً كذلك، مع أنَّه لا يجوز الإضافة والزيادة على ما قرّره الشرع في الفريضة والنافلة بأن يزيد في عددها ركعةً أو في كيفيّتها أو في إحداثها، كما هو الحال في صلاة الضحىٰ فهي صلاة يواظب عليها العامة في صدر النهار، وينسبونها إلى رسول اللّٰه ٦، مع أنّها بحسب أخبارنا غير مشروعة و محرّمة لأنّها بدعة، كما صرّح بذلك في رواية زرارة والفضيل جميعاً، عن أبي جعفر وأبي عبداللّٰه ٨: «إنّ رسول اللّٰه ٦ قال: صلاة الضُّحىٰ بدعة»٢.
ولأجل ذلك ورد النّهي عنها في خبر سيف بن عميرة، رفعه قال: «مرَّ أمير المؤمنين ٧ برجلٍ يصلّي الضُّحىٰ في مسجد الكوفة، فغمز جنبه بالدرّة، وقال:
نحرت صلاة الأوّابين نَحَرك اللّٰه، قال: فأتركها؟ قال: فقال:(أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إِذٰا صَلّٰى).
وقال أبو عبداللّٰه ٧: وكفىٰ بإنكار عليّ نهياً»٤.
[١] الحدائق، ج ١٧٩/١٠.
[٢] الوسائل، ج ٣ الباب ٣١ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها، الحديث ٥.
[٣] سورة العلق، الآية ٩ و ١٠.
[٤] الوسائل، ج ٣ الباب ٣١ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها، الحديث ٦.