المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦ - حكم الأذان الثاني يوم الجمعة
كما هو المتعارف، أو قبل صعود الخطيب على المنبر، أو بعد جلوسه عليه، فيصير الحرام أو المكروه الإتيان به ثانياً في أيّ موضعٍ وقع، اللَّهُمَّ إلّاأن يأتي بالأذان الأوَّل قبل الوقت والزوال، فلا يحتسب حينئذٍ مشروعاً لأجل وقته، فالمشروع حينئذٍ هو خصوص الواقع بعد دخول الوقت، فلو كان الإتيان بقصد التشريع أو التشبّه به كما هو المقصود فيصير الحرام حينئذٍ هو الأوَّل، واللّٰه العالم.
هذا كلّه بالنسبة إلى الوصف الثاني للأذان.
وأمّا الوصف الثالث:
فهو الوارد في بعض كتب الأصحاب بهذا الوصف كما في «الجواهر»، حيث يكون:
إمّا باعتبار كون هذا الأذان مع الأذان المشروع والإقامة متّصفاً بوصف الثالث، وهو مبنيٌّ على صحّة إطلاق الأذان على الإقامة، و قال صاحب «الجواهر» إنّ هذا الإطلاق معروف عند الفقهاء.
و إمّا باعتبار ملاحظته مع أذان الصبح فيكون الاذان المشروع للجمعة متّصفاً بالثالث من دون ملاحظة الإقامة داخلة فيه.
وأمّا كون المراد من الثالث هو أذان العصر كما احتُمل، فليس بشيءٍ لذهاب الأكثر أو الكلّ إلى أحد الوجهين الأوّلين.
الأمر الثاني:
بعد الفراغ عن وجه التسمية بالثاني والثالث، يقع الكلام في بيان حكمه، و أنّ هذا الأذان الزائد على الواجب و المسمّىٰ بالمحدث، هل هو حرام أم مكروه؟ فيه خلاف:
ما عليه الأكثر، بل قد ادّعى في ظاهر «التذكرة» الإجماع عليه، كونه بدعة كما وقع في عبارة المصنّف، بل ورد وصفه بها في النصّ والفتوى بدعوى ظهور البدعة في الحرام لا الكراهة لأَنَّه المتبادر منه، كما نسبه إلى الأكثر في المحكي عن