المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٥ - حكم إمامة الصّبى و المرأة و المسافر للجمعة
بالأدلّة والإجماع، و من دعوى انصراف إطلاق الأدلّة من قوله: (على كلّ أحد عن مثله)، يظهر حكم كونه مكمّل العدد من السبعة أو الخمسة أو تمام العدد وكماله للانصراف المزبور، بل قد يؤيّد ذلك ما جاء في الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ قال: «تجب الجمعة على سبعة نفرٍ من المسلمين (المؤمنين)، ولا تجب على أقلّ منهم: الإمام وقاضيه والمدّعي حقّاً والمدّعى عليه والشاهدان والذي يضرب الحدود بين يديّ الإمام»١.
فإنّ ذكر هذه المجموعة من الأفراد في تطبيق السبعة، يفيد أنّ الذي يحتسب وجوده في صلاة الجمعة، لابدّ أن يكون من البالغين الذين يصدق عليهم هذه العناوين لا بحيثيّة العنوان بخصوصه، بل من جهة افهام أنّ العدد ممّن يصدق عليه الرجل، فلا يصحّ في مثل الصّبي و المجنون كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في حقّ الصّبي.
أمّا المرأة:
فيقع من جهة انقعاد الصلاة بإمامتها، أو من حيث إكمال العدد أو تمامه بها:
فعن «الجواهر»: (هذا كلّه في غير المرأة والصبي، للإجماع على عدم الانعقاد بالأُولى في «التذكرة» وغيرها، بل يمكن تحصيلها مع اختصاص الرهط والنفر والقوم بل والخمسة والسبعة لتذكير المميّز في نصوص العقد بغيرها.
لكن في «كشف اللّثام» في نسخةٍ للغنية عندنا، وقد قرأها المحقّق الطوسي على الشيخ معين الدّين المصري: (وتنعقد بحضور من لم يلزمه من المكلّفين كالنساء)، وكتب المصري على الحاشية: (الصواب إلّاالنساء)، قلت: كما هو
[١] الوسائل، ج ٥ الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٩.