المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - شرط الجماعة في صلاة الجمعة
وصلاة المنفرد هناك صحيحة بخلاف الجمعة.
أمّا لو ظهر فسق الإمام فهو أسهل، لأنّ صلاته صحيحة في نفسها بخلاف المُحدِث.
ووجه المساواة:
ارتباط صلاة كلّ منهم بالإمام، وإذا لم يكن أهلاً فلا ارتباط لصلاة كلّ منهم بالإمام، وإذا لم يكن أهلاً فلا ارتباط، ولا نسلّم أنّ صلاته صحيحة لفقد الشرط) انتهى ما في «الذكرى».
أقول:
يظهر من كلامه اختيار استمرار شرط الجماعة والعدد إلى آخر الصلاة، حيث حكم بأَنَّه لا جمعة لمن فقدهما، رغم وجود الشرط في الابتداء.
اللَّهُمَّ إلّاأن يقال: بأنّ وجه البطلان لأجل كشف الخلاف في أصل وجود الشرط في الابتداء، لأَنَّه تخيّل وجود الشرط فهو حجّة ما لم ينكشف خلافه، فإذا انكشف فيصير وجه البطلان عدم وجود الشرط في الابتداء لا في الاستدامة حتّى يكون خلافاً لرأي الشيخ و العَلّامَة.
نعم، قد يُشكل عليه: في اعتباره وجه الفرق بين الجمعة بالبطلان دون باقي الصلوات، بأنّ القدرة في باقي الصلوات إذا بطلت تبقى صلاتهم صحيحة لكنها مفردة، بخلاف الجمعة حيث لا تتحقّق منفردة، لأنّ شرط صحّة الجمعة كونها مع الجماعة وهي هنا مفقودة.
وجه المناقشة:
ما تحدّثنا عنها من أن المحذور ليس من حيث فقد الجماعة فقط حتّى يقال بإمكان اتيانها فرادى في سائر الصلوات دون الجماعة، بل المشكلة هنا مضافاً إلى ذلك هي لزوم تأمين العدد مع الجماعة مع وجود الإمام، فإذا فرض خروج الإمام عن الصلاة بالحدث أو الفسق، فان المشكلة التى تحصل للمأمومين اثنتان و هما الجماعة والعدد، بحيث لو فرضنا صحّة صلاتهم فرادى كما لو انفرد