المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٠ - خطبة الجمعة و أحكامها
و التأنيث.
وحيث إنّ الحقيقة في التنزيل غير مقصودٍ قطعاً، لعدم اعتبار شرائطها فيها مثل الاستقبال والستر ونظائرهما، فلابدّ أن يحمل على المماثلة في الأحكام ومنها الطهارة.
هذا جميع ما استدلّوا به على وجوب الطهارة وشرطيّتها.
القول الثاني:
و هو قول المشهور بعدم الوجوب والشرطيّة، كما عليه المحقّق هنا وفي «النافع» و «المعتبر»، وفاقاً للسرائر و «كشف الرّموز» و «القواعد» و «المختلف» و «التبصرة» و «الذخيرة» و «الشافية»، وظاهر تركه في «النهاية» و «الغنية» و «الإرشاد» و «المراسم»، وكذا بعض المُتأخِّرين مستمسكاً بالأصل:
أوّلاً:
بناءً على جريانه في مثل هذه الموارد، حيث لا تكون الخطبة من اجزاء الصلاة، و يعدّ أمراً خارجاً عنها، فلو شككنا في وجوبها وجوباً مستقلّاً للخطبة أمكن نفيها بالبراءة عن الشرطيّة والوجوب - لا خصوص نفي الوجوب الذي هو أمرٌ تكليفي - بناءً على تحقّق وصف الصحّة والفساد في الخطبة أيضاً.
وثانياً:
بالإطلاق الوارد في لزوم الخطبة للجمعة، بلا إشارة إلى وجوب ذلك.
وثالثاً:
أنّهما ذِكرٌ والذِّكر حسن على كلّ حال؛ أي ولو لم يكن طاهراً.
مضافاً إلى الجواب عمّا استدلّوا به للشرطيّة.
فأمّا وجوب التأسّي:
فلأنّه لم يُعلم وجهه من كونه للوجوب أو الاستحباب، كما أنّ الإطلاقات والأمر الوارد بلزوم أن تكون صلاة المسلمين كصلاته ٦ منزّلُ على كيفيّة نفس الصلاة.
كما أنّ العمل بعد تسليمه أعمّ من الوجوب فضلاً عن الشرطيّة.
والاحتياط معارض بأصالة البراءة حتّى على القول بالوضع للصحيح في