منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٨ - الاعراب
يحطّ السّيّئات و يحتّها حتّ الأوراق، و إنّما الأجر في القول باللّسان و العمل بالأيدي و الأقدام، و إنّ اللَّه سبحانه يدخل بصدق النّيّة و السّريرة الصّالحة من يشاء من عباده الجنّة. قال الرّضيّ: و أقول: صدق ٧ إنّ المرض لا أجر فيه، لأنّه من قبيل ما يستحقّ عليه العوض لأنّ العوض يستحقّ على ما كان في مقابلة فعل اللَّه تعالى بالعبد من الالام و الأمراض و ما يجري مجرى ذلك، و الأجر و الثّواب يستحقّان على ما كان في مقابلة فعل العبد فبينهما فرق قد بيّنه ٧ كما يقتضيه علمه الثّاقب، و رأيه الصّائب.
اللغة
(الشكوى) الأمر أو العلّة ذكرهما أو توجّع منهما، (حطّ) حطّا وضعه أو تركه، (حتّ) حتّا عن الشجر: أسقط ورقه و قشره (السريرة) جمع سرائر السرّ الّذى يكتم، ما يسرّه الإنسان من أمره، النيّة يقال هو طيب السريرة أى سليم القلب صافي النيّة- المنجد.
الاعراب
اعتلّها افتعال من العلّة فاعله مستتر فيه، و الضمير ترجع إلى العلّة منصوب على الحذف و الايصال أى اعتلّ بها، من شكواك ظرف مستقرّ خبر كان، و حطا مفعول ثان لجعل، حتّ الأوراق مفعول مطلق نوعى، في القول ظرف مستقرّ خبر الأجر، بصدق النيّة ظرف متعلّق بيدخل و الباء للسببية، الجنّة مفعول ثان ليدخل.