منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٠ - المعنى
فالجاهل التائه في ظلمات جهله يتوهّم كلّما لا يحيط به علما عدوّا و مضرّا له فيخاف منه و يحسبه منافيا لمقاصده، و قد كثر الخصومات بين الشعوب و الأفراد من ناحية الجهل و القصور في المعارف.
و قد تنبّه زعماء البشرية في هذه العصور لما أفاده ٧ في أسبق القرون و الدهور فتوسّلوا إلى بسط العلم و المعرفة بين الشعوب ليرتفع الخصومات و يحلّ السلم و التودّد محلّ العداوة و الشحناء و الخصومات الّتي أثارت حروبا دامية شعواء تلفت فيها الوفا و ملائين من أفراد البشر الأبرياء، و هدمت صوامع و مساجد و بلادا عامرة و غلب عليها الخراب و الدّمار.
الترجمة
مردم دشمنند هر آنچه را ندانند.
|
مردمان دشمنند آنچه ندانند |
سعى نمايند تا ز خويش برانند |
|
الرابعة و الستون بعد المائة من حكمه ٧
(١٦٤) و قال ٧: من استقبل وجوه الاراء عرف مواقع الخطاء.
المعنى
لا يستحقّ إطلاق الرأي على إظهار نظر إلّا إذا كان صادرا من الخبير في موضوعه و نظر الخبير في رأيه مستند إلى دليل و وجه علمي، فاذا اختلفت الاراء في مسئلة بين ذوي الخبرة كالفقهاء في الأحكام الشرعيّة، أو الصّناع في الامور الصناعيّة، فلا بدّ و أن يعتمد كلّ من أصحاب الاراء إلى دليل، فمن تصفّح أدلّتهم و توجّه إلى وجوه آرائهم، يعرف بالتدبّر و إمعان النظر مواقع الخطاء، و يستخرج من بينها ما هو الصّواب.