منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٩ - الرابعة و الخمسون بعد المائتين من حكمه
الاعراب
تحفظوا، مبنىّ للمفعول من حفظ و مجزوم في جواب الأمر.
المعنى
قال ابن ميثم: و إنّما كان كذلك لأنّ المجازاة واجبة في الطبيعة.
اقول: و الاسائة بعقب الغير يجرّ البلاء على الأعقاب كما اشير اليه في قوله تعالى «٩- النساء-: وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ و ذلك لأنّ الخير و الشرّ يعدوان كالجرب، فان أحسن النّاس مع أعقاب غيرهم صار سنّة حسنة تتبّع في أعقابهم، و إنّ أساءوا تصير سنّة سيّئة تتّبع في أعقابهم.
قال في الشرح المعتزلي: و قرأت في تاريخ أحمد بن طاهر أنّ الرشيد أرسل إلى يحيى بن خالد و هو في محبسه يقرّعه بذنوبه، و يقول له: كيف رأيت، ألم اخرّب دارك؟ أ لم أقتل ولدك جعفرا؟ أ لم أنهب مالك؟ فقال يحيى للرّسول: قل له: أمّا إخرابك دارى فستخرب دارك، و أمّا قتلك ولدي جعفرا فسيقتل ولدك محمّد، و أمّا نهبك مالي فسينهب مالك و خزانتك، فلمّا عاد الرّسول إليه بالجواب و جم طويلا و حزن، و قال: و اللَّه ليكوننّ ما قال، فانّه لم يقل لي شيئا قطّ إلّا و كان كما قال فاخربت داره- و هي الخلد- في حصار بغداد، و قتل ولده محمّد، و نهب ماله و خزانته نهبهما طاهر بن الحسين.
الترجمة
فرمود: با بازماندگان ديگران خوشرفتارى كنيد، تا بازماندگانتان محفوظ بمانند.
|
بنسل ديگران رفتار خوش كن |
كه نسلت در أمان باشد ز دستان |
|
الرابعة و الخمسون بعد المائتين من حكمه ٧
(٢٥٤) و قال ٧: إنّ كلام الحكماء إذا كان صوابا كان دواء و إذا كان خطأ كان داء.