منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٣ - الترجمة
الاعراب
و قد عزّى الأشعث، جملة حالية عن فاعل قال. خلف مبتدأ مؤخّر لقوله «من كلّ مصيبة» و هو جار و مجرور متعلّق بفعل مقدّر. في اللَّه متعلّق بقوله: خلف و الجملة جزاء للشرط. و أنت مأجور، جملة حاليّة.
المعنى
تعزية المصاب ديدن الأحباب و موجب للثواب، و ندب اليه في الشرع بالسّنة و الكتاب كما أنّ التعزّى و الصّبر عند المصيبة مندوب اليه في غير واحد من الأخبار ففى الحديث إنّ اللَّه عزاء من كلّ مصيبة فتعزّ و ابعزاء اللَّه.
و المقصود بالتعزّى بعزاء اللَّه، التصبّر و التسلّى عند المصيبة و شعاره أن يقول «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» كما أمر اللَّه تعالى فقال «١٥٥- البقرة-: وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ- ١٥٦- الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- ١٥٧- أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.
و قد استدلّ ٧ لأشعث في لزوم الصبر بوجوه ثلاثة:
١- الصبر يوجب عوض و خلف من المصيبة، و يمكن أن يكون المراد من الخلف ابن آخر يقوم مقام المفقود.
٢- الويل و الثبور لا يغير المقدور، فان صبرت جرى عليك القدر مع الأجر و الثواب و إن جزعت جرى عليك القدر مع الوزر و الاثم، و قد أثبت ٧ الوزر في الجزع على المصيبة، فهو مخصوص بما يخالف الشّرع أو أعمّ من الحرمة و الكراهة.
٣- الولد ما دام حيّا فتنة و بلاء و ألم و عناء، فاذا مات يصير رحمة و ثوابا و العجب أنّ الانسان يسرّ به ما دام فتنة و بلاء، و يحزن عليه إذا صار رحمة و ثوابا و هذا من غلبة الاحساس المتأثر من الغرائز على العقل.
الترجمة
در تسليت أشعث بن قيس كندى بمرگ پسرش فرمود:
أى أشعث اگر بر پسرت غمگين باشى مقام پدرى شايسته آنست، و اگر صبر