منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٤ - المعنى
تموتوا، و مرجعه إلى محو الانيّة الماديّة و دحر النفس الأمّارة عن التّوجّه إلى ميولها الشهوانيّة و نفورها الغضبيّة إلى حيث تقبل إلى ما يخالفها من الرّياضات البدنيّة، و تكره اللذات النفسانيّة، كما استشمّ عليّ ٧ من وعاء الحلوى ريح سمّ الحيّة و قيئها.
و موت طبيعيّ يعرض للانسان فيفني جسمه بما فيه من الأهواء و الأميال و الأمانى و الامال، و للفقر أكبر أثر في الانسان من الناحيتين.
الترجمة
فرمود: درويشى بزرگترين مرگ است.
|
فقير أر بميرد توانگر شود |
كه وارسته مرگ أكبر شود |
|
الخامسة و الخمسون بعد المائة من حكمه ٧
(١٥٥) و قال ٧: من قضى حقّ من لا يقضي حقّه فقد عبده.
المعنى
قد اضطرب في شرح كلامه ٧ هذا تفسير الشرّاح و اختلف في قراءته.
قال ابن ميثم في شرحه: أراد قضاء الحقّ بين الاخوان، و إنّما كان كذلك لأنّ قضاء الغير عنه لحقّ من لا يقضي حقّه لا يكون لوصول نفع منه و لا دفع مضرّة المرء- كذا في النسخة و الظاهر عنه مكان المرء- لأنه هو أو- كذا في النسخة و الظاهر مكان هو أو قضاه- خوفا منه أو طمعا فيه، و ذلك صورة عبادة انتهى.
و الظاهر أنّه قرأ عبده من الثلاثي المجرّد، و مقصوده أنّ قاضي الحقّ عبد المقضي عنه التارك للحقّ على تشويش في تعبيره زاده غلط النسخة الّتي عندي.
و قال الشارح المعتزلي: عبّده بالتشديد، أى اتّخذه عبدا يقال: عبده و استعبده بمعنى واحد، و المعنى بهذا الكلام مدح من لا يقضى حقه- بصيغة المجهول و الأولى التعبير بمدح قاضي الحق- أي من فعل ذلك بانسان فقد استعبد ذلك الانسان