منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣١ - المعنى
مقل، ينافس فيما يفنى، و يسامح فيما يبقى، يرى الغنم مغرما، و الغرم مغنما، يخشى الموت و لا يبادر الفوت، يستعظم من معصية غيره ما يستقلّ أكثر منه من نفسه، و يستكثر من طاعته ما يحقره من طاعة غيره، فهو على النّاس طاعن، و لنفسه مداهن، اللّهو مع الأغنياء أحبّ إليه من الذّكر مع الفقراء، يحكم على غيره لنفسه و لا يحكم عليها لغيره، يرشد غيره و يغوي نفسه، فهو يطاع و يعصي، و يستوفي و لا يوفي، و يخشى الخلق في غير ربّه، و لا يخشى ربّه في خلقه. قال الرّضيّ: و لو لم يكن في هذا الكتاب إلّا هذا الكلام لكفى به موعظة ناجعة، و حكمة بالغة، و بصيرة لمبصر، و عبرة لناظر مفكر.
اللغة
(ارجى) الأمر: أخّره. (بطر) بطرا: أخذته دهشة عند هجوم النعمة (طغى) بالنعمة او عندها فصرفها إلى غير وجهها- المنجد- (عرته) عرضت له (يدلّ به): يثق به (ينافس): يباري.
الاعراب
ممّن يرجو، لفظة من للتبعيض أو جنسية، بطول الأمل، الباء للسببية لاهيا، حال من فاعل أمن.
المعنى
الموعظة إرشاد للجاهل، و تنبيه للغافل، و تنشيط للكسل، و أهمّ ما قام به