منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٥ - المعنى
لأنّه لم يفعل معه ذلك مكافاة له عن حقّ قضاه إيّاه، بل فعل ذلك إنعاما مبتدأ فقد استعبده بذلك.
أقول: ما ذكره الشارح المعتزلي أوضح لفظا و معنى، فتدبّر.
الترجمة
كسى كه بحق دوست بيوفا وفا كند او را رهين منّت و بنده خود ساخته.
|
گر وفا داري بيار بيوفا |
بندگى اوست از بهرت سزا |
|
السادسة و الخمسون بعد المائة من حكمه ٧
(١٥٦) و قال ٧: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
المعنى
قال ابن ميثم: و ذلك كالوضوء بالماء المغصوب، و الصلاة في الدار المغصوبة و يحمل النفي هنا على نفي جواز الطاعة كما هو المنقول عنه و عن أهل بيته : و عند الشافعي قد يصحّ الطاعة و النفى لفضيلتها- انتهى.
أقول: نفى جواز الطّاعة بهذا المعنى عبارة عن نفي الصّحة، و الحكم بصحّة الطاعة و فسادها كالحكم بوجوب الطاعة و حرمة المعصية عقلي لا شرعي، فعلى هذا يحمل كلامه ٧ على الارشاد، و هو مبني على عدم جواز اجتماع الأمر و النهى على ما يبحث عنه في علم الاصول، فمنعه قوم، و جوّزه آخرون.
و عدم صحّة الوضوء بالماء المغصوب أو الصلاة في المكان المغصوب مستفاد من دليل اشتراط الاباحة في ماء الوضوء و مكان المصلّي، و لا يصحّ الاستدلال له بهذه العبارة، مع أنّه لفظة مخلوق زائدة على هذا المعنى.
و الأولى حملها على نفي حكم شرعي تعلّق بعنوان الطاعة بالنسبة إلى المخلوق كوجوب طاعة الوالدين على الولد، و الزوج على الزوجة في موارد مقرّرة، و السيّد على العبد، و المقصود نفي وجوبها إذا كانت معصية للخالق، كما إذا أمر الوالد ولده