منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٥ - المعنى
الترجمة
حكمت گمشده مؤمن است، حكمت را درياب گر چه از أهل نفاق باشد.
|
گمشده مؤمن بود حكمت بگير |
ور چه در دست منافق شد اسير |
|
السابعة و السبعون من حكمه ٧
(٧٧) و قال ٧: قيمة كلّ امرىء ما يحسنه. قال الرّضيّ: و هذه الكلمة الّتي لا تصاب لها قيمة، و لا توزن بها حكمة، و لا تقرن إليها كلمة.
المعنى
استعاره [قيمة كلّ امرىء ما يحسنه] قيمة كلّ شيء باعتبار ما يترتّب عليه من الفوائد و الاثار المرغوبة عند اللَّه أو عند خلقه، و يلحظ في ذلك ما يتحمّل في تحصيله من مؤنات و متاعب، و هي ما تبذل بازاء المتاع عند العقلاء، و من الأشياء ما لا يقوم لخسّته أو فقد الرغبة في بذل العوض بازائه لو فوره و عدم الحاجة إلى شرائه كالماء في شطوط الأنهار، و التراب في البرارى و القفار، أو لكرامته عند اللَّه أو عند الناس كالإنسان، فانه حرّ بالذات و قد القى الرقيّة منذ قرون في الجامعة البشرية.
فالتعبير بالقيمة في كلامه ٧ استعارة بتشبيه المرء بالنظر إلى كمالاته المعنويّة و صناعاته اليدويّة و مهارته في التعبيرات اللّسانية على المتاع، و نبّه إلى أنّ اعتبار المرء يقاس بما يحسنه و يجيّده من صنعة أو زراعة أو تجارة أو غيرها فمن أراد أن يكون مرجعا في أمر من الامور فلا بدّ و أن يتعب نفسه لتحصيل التخصّص في هذا الأمر.
و قد اهتمّ الشعوب الراقية في القرون المعاصرة بهذه الحكمة القيمة فتوجّهوا إلى تقسيم فنون المعارف و العلوم و الصناعات إلى شعب ضيقة، و فرضوا على المتعلّمين اختيار ما يناسب ذوقهم، و الجدّ في تعلّمه و كسب التخصّص فيه.