منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٠ - المعنى
مسجد أحبّاء اللَّه، و مصلّى ملائكة اللَّه، و مهبط وحى اللَّه، و متجر أولياء اللَّه، اكتسبوا فيها الرّحمة، و ربحوا فيها الجنّة، فمن ذا يذمّها و قد آذنت ببينها، و نادت بفراقها، و نعت نفسها و أهلها، فمثّلت لهم ببلائها البلاء، و شوّقتهم بسرورها إلى السّرور؟! راحت بعافية و ابتكرت بفجيعة، ترغيبا و ترهيبا، و تخويفا و تحذيرا، فذمّها رجال غداة النّدامة، و حمدها آخرون يوم القيامة، ذكّرتهم الدّنيا فتذكّروا، و حدّثتهم فصدّقوا، و وعظتهم فاتّعظوا.
اللغة
(تجرّم عليه): اتّهمه بجرم (المصرع): مكان الصرع، صرع صرعا:
طرحه على الأرض (ضجع) وضع جنبه بالأرض المضجع ج: مضاجع: موضع الاضطجاع- المنجد- (استهوتك) طلبت أن تهويها (مثّلت): صوّرت.
الاعراب
فمن ذا يذّمها، ذا موصولة بمعنى الذى، و جملة يذمّها صلة لها. راحت بعافية، الباء للالصاق. ترهيبا و ثلاث بعدها مفعول له لقوله: راحت و ابتكرت و هل يجرى فيها تنازع العاملين، موضع تأمّل، لأنّ هذه النتائج تحصل بالفعلين معا، و هل يصحّ عمل عاملين في معمول واحد؟ فتدبّر.
المعنى
قد تعرّض ٧ في هذه الحكمة لامور هامّة:
١- نقد أدبيّ بالغ متوجّه إلى الشعراء و الخطباء من أهل كلّ لسان