منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥ - المعنى
فظهور الفتن و نشوب الحروب بين المسلمين ناش عن اعتزال هؤلاء الخاذلين، حيث إنهم لو نصروا عليّا ٧ يغلب على الباطل فيدمغه و لا يتجرّء أمثال معاوية على القيام في وجهه و الايذان بحربه، و لو نصروا الباطل ربما صار عذرا لعليّ ٧ فتخلّى عن تصدّى الزعامة الّتي أكرهوه عليها كما في أيّام أبي بكر و عمر، فانه لم يتصدّ للزعامة إلّا بعد ضغط شديد من العامّة.
فاعتزال هؤلاء منقصة روحية و فقدان عقيدة و إيمان معنويّة لا عيب فوقه و سبب لبروز الحرب و نشوب القتال بين فئتي الحقّ و الباطل، فاعتقد أنّ تحت هذه الجملة لهيبا حرّاقا في قلبه اللطيف الربانى وجّهه على هولاء بهذه الجملة الموجزة.
الترجمة
در باره آنان كه از جهاد با وى كناره گرفتند فرمود: حق را واگزاردند و بباطل هم يارى ندادند.
|
نه دنبال حقّ و، نه جوياى باطل |
تو انسان نهاى، پيكرى هستى از گل |
|
الثامنة عشرة من حكمه ٧
(١٨) و قال ٧: من جرى في عنان أمله، عثر بأجله.
اللغة
(الأمل) الرّجاء، أمل يأمل أملا و أمّل تأميلا: رجاه- المنجد.
المعنى
فسّر اللّغويّون الأمل بالرّجاء، و لكن الأخبار مملوءة بذمّ الأمل و مدح الرّجاء، فيظهر أنه بينهما فرق بيّن من ناحية الأخلاق، و قد ذمّ ٧ في هذه الجملة الأمل مطلقا و لم يقيّده بطول الأمل كما في بعض الأخبار، فالأمل توقّع ما لا ينبغي و لم يحسن مابه و لم يتهيّأ أسبابه، بخلاف الرّجاء فانه توقّع ما ينبغي