منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥١٩ - المعنى
الخامسة و العشرون بعد أربعمائة من حكمه ٧
(٤٢٥) و قال ٧: من اتّجر بغير فقه فقد ارتطم في الرّبا.
اللغة
(ارتطم) في الوحل و نحوه: وقع فيه فلم يمكنه الخلاص يقال: تجر فلان و اتّجر فهو تاجر.
المعنى
الربا يقع على وجهين:
١- ربا البيع و هو مبادلة جنس بمثله مع الزيادة.
٢- ربا القرض و هو اقراض شيء مع اشتراط الزيادة في ردّه، و في كلّ منهما مسائل دقيقة لا يميّزها إلّا الفقيه الماهر، حتّى أنّ العظماء من الفقهاء قد اشتبه عليهم الأمر في بعض الفروع و اختلفوا فيها أشدّ الاختلاف كبيع لحم البقر بلحم الغنم متفاضلا، و كذا لبنهما و جلودهما و غير ذلك.
الترجمة
فرمود: هر كس نادان بمسائل كسب معامله كند در منجلاب ربا فرو افتد.
السادسة و العشرون بعد أربعمائة من حكمه ٧
(٤٢٦) و قال ٧: من عظّم صغار المصائب ابتلاه اللَّه بكبارها.
المعنى
لعلّ سرّه أنّ من حكم نزول البلا تأديب العبد على الصّبر و حصول ملكة الصبر له بالمقاومة تجاه البلا، فاذا عظّم المصيبة الصغيرة يظهر منه الجزع فيبتليه اللَّه بكبيرتها ليرضى بصغيرتها و يصبر عليها، كما حكى أنّ رجلا ركب البحر مع عبد له فشرع العبد يجزع عن أهوال البحر و أحوالها و هو يسلّيه و لا يفيد، فعرض حاله على حكيم معه في السفينة فقال: ألقه في البحر ثمّ خذه، ففعل فسكت العبد بعد ذلك و اطمأنّ.