منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٩ - المعنى
الحادية و الثلاثون بعد المائة من حكمه ٧
(١٣١) و قال ٧: الصّلاة قربان كلّ تقيّ، و الحجّ جهاد كلّ ضعيف، و لكلّ شيء زكاة و زكاة البدن الصّيام، و جهاد المرأة حسن التّبعّل.
اللغة
(قرب) قربانا من الشيء: دنا منه- المنجد- (التبعّل) معاشرة البعل و صحبته.
المعنى
الهدف الغائي من العبادات ردع النفوس عن الشهوات و التوجّه إلى المادّيات و توجيهها إلى حضرة القدس الالهيّة، و حظيرة الانس الربّانية، فروح العبادة التقرّب إلى اللَّه و الانخلاع عن ظلمات الطبيعة الكامنة في الغرائز البشريّة.
و أكمل العبادات و عمودها الصّلاة فانها شرعت لقيام العبد بين يدي ربّه و الاشتغال بالمناجاة معه بنفسه من دون وسيط و حاجب، و لكنها تؤثر في التقرّب باعتبار حضور القلب و التوجّه إلى اللَّه بالعبودية و الاخلاص و قطع النظر عن الناس و الاتّقاء من كلّ ما يوجب التشويش و الوسواس من الخنّاس، فالتقوى شرط جوهريّ لقبول العبادة و قد قال اللَّه تعالى «٢٧- المائدة- إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ فتأثير الصّلاة في التقرّب إليه تعالى مشروط بالتقوى.
و الزكاة شرعت لتطهير المال عن الحقوق المتعلّقة به للفقراء و المصارف العامّة المعبّر عنها بسبيل اللَّه و غير ذلك، فاخراجها موجب للبركة و النموّ، كما أنّ تنمية الأشجار و الاستثمار منها تحتاج إلى تطهيرها من الزوائد.
و الصّوم تزكية للبدن تؤثّر في سلامته عن الأمراض المتولّدة من كثرة