منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٦ - الخامسة و التسعون من حكمه
الرابعة و التسعون بعد المائة من حكمه ٧
(١٩٤) و قال ٧: كلّ وعاء يضيق بما جعل فيه إلّا وعاء العلم فإنّه يتّسع به.
المعنى
قال الشارح المعتزلي: هذا الكلام تحته سرّ عظيم و رمز إلى معنى شريف غامض و منه أخذ مثبتوا النفس الناطقة الحجّة على قولهم، و محصول ذلك أنّ القوى الجسمانية تضيق و تتعب بتكرار أفاعيلها كقوّة البصر، فانّها تكلّ بتكرار النظر حتى تسقط من الأثر، و كذلك قوّة السمع تكلّ بتكرار الأصوات، و لكنا وجدنا القوّة العاقلة بالعكس من ذلك، فكلّما تكرّرت المعقولات عليها ازدادت سعة و انبساطا و استعدادا لادراك امور اخرى، و تكرار المعقولات عليها يشحذها و يصقلها فهي إذن مخالفة في هذا الحكم للقوى الجسمانيّة فليست منها، و إذا لم تكن منها فهي مجرّدة و هي التي نسمّيها النفس الناطقة- انتهى ملخّصا.
أقول: مبنى هذا القول على أنّ صدور الأفعال الجسمانية يستلزم نقصان نشاط المادّة و صرفها في العمل فتنفد رويدا رويدا إلى أن يضمحلّ، و لكن اكتشفوا في العصور الأخيرة الراديوم و جرّبوه فوجدوه تزداد نشاطا بالتشعشع، فتدبّر.
الترجمة
فرمود: هر ظرفي بدانچه در آن است تنك مىشود جز ظرف دانش كه بوسيله آن پهناور مىشود.
الخامسة و التسعون من حكمه ٧
(١٩٥) و قال ٧: أوّل عوض الحليم من حلمه أنّ النّاس أنصاره على الجاهل.