منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥١٨ - الترجمة
الرابعة و العشرون بعد أربعمائة من حكمه ٧
(٤٢٤) و قال ٧ لغالب بن صعصعة أبي الفرزدق في كلام دار بينهما:
ما فعلت إبلك الكثيرة؟ قال: ذعذعتها الحقوق يا أمير المؤمنين، فقال ٧: ذلك أحمد سبلها.
اللغة
(ذعذعتها) بالذال المعجمة: فرّقتها، الذعاذع: الفرق المتفرّقة.
المعنى
في الشرح المعتزلي: دخل غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال المجاشعى على أمير المؤمنين ٧ أيام خلافته، و غالب شيخ كبير، و معه ابنه همام الفرزدق و هو غلام يومئذ، فقال له أمير المؤمنين ٧: من الشيخ؟ قال: أنا غالب بن صعصعة قال: ذو الابل الكثيرة؟ قال: نعم، قال: ما فعلت ابلك؟ قال: ذعذعتها الحقوق و أذهبت الحمالات و النوائب، قال: ذاك أحمد سبلها من هذا الغلام معك؟ قال:
هذا ابنى قال: ما اسمه؟ قال: همام، و قد رويته الشعر يا أمير المؤمنين و كلام العرب و يوشك أن يكون شاعرا مجيدا فقال: لو أقرأته القرآن فهو خير له ...
أقول: واجه عليّ ٧ هذا الشيخ الطاعن في السنّ الشاغل مع الاسراب من الابل المنهمك فيها فكانه لا يفهم من الحياة غيرها، فسأله ٧ عنها فلم يملك نفسه إذ شكى إليه ممّا اخذ منه من زكاتها فعزاه بقوله: ذاك أحمد سبلها و وصّاه في ابنه فرزدق بتعليم القرآن إيّاه، فصار ذلك غاية مناه.
الترجمة
بغالب بن صعصعه پدر فرزدق در گفتگوئى كه به آن حضرت داشت فرمود: شتران فراوانت چه كردند؟ در پاسخ گفت: يا امير المؤمنين حقوق آنها را پراكند، در پاسخش فرمود: اين بهترين راه مصرف آنها بود.