منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٩ - الترجمة
فسّر الجدّ بالبئر في الصحراء و لم يقيّده بالمقفرة حتى ينافي قول أهل اللغة بتقييده بكونه كثير الكلاء، و البئر العادية في الصحراء و لو كان كثير الكلاء لا يعلم بوجود الماء فيها إلّا بعد الفحص، كما أنه إذا كانت البئر في بيداء مقفرة لا يعلم فقد الماء فيها إلّا بعد الفحص، و ما أفهم وجه الاعتراض على الرضيّ رحمه اللَّه.
و أما فقه الحديث
قال المعتزلي: قال أبو عبيدة: في هذا الحديث من الفقه أنّ من كان له دين على الناس فليس عليه أن يزكّيه حتى يقبضه، فاذا قبضه زكّاه لما مضى و إن كان لا يرجوه، قال: و هذا يردّه قول من قال: إنما زكاته على الّذي هو عليه إلخ.
و قال ابن ميثم: يقول ٧: إذا كان لك مثلا عشرون دينارا دينا على رجل و قد أخذها منك و وضعها كما هي من غير تصرّف فيها و أنت تظنّ إن استرددتها ردّها إليك فاذا مضى عليها أحد عشر شهرا و استهلّ هلال الثاني عشر وجبت زكاتها عليك.
أقول: المشهور بين فقهاء الإمامية بل كاد أن يكون إجماعا عدم وجوب الزكاة في الدّين مطلقا إلّا بعد قبضه و حلول الحول عليه في يده، و حملوا ما دلّ على وجوب الزكاة في الدّين على الاستحباب أو التقية، لأنه مذهب العامّة فالأظهر حمل كلامه على الاستحباب، حيث إنّ وصول الدّين كان مرجوا لا قطعيا، فبعد وصوله يستحبّ إخراج زكاته شكرا، فهو من قبيل إرث من لا يحتسب الذي يجب فيه الخمس عند بعض الفقهاء، و القول بوجوب زكاة الدّين الظنون بعد قبضه لا يخلو من وجه، اعتمادا على قوله ٧ و جعله مخصّصا للعمومات النافية لتعلّق الزكاة بالدّين قبل قبضه.
و أمّا ما ذكره ابن ميثم في تفسير كلامه ٧ فلا يوافق ظاهر كلامه، و لا يوافق ما ذكره كلام الفقهاء، فان ظاهره وجوب زكاة الدّين مع عدم قبضه عن المديون، فتدبّر.
الترجمة
فرمود: مرديكه قرضه سوختى دارد لازمست چون دريافتش كرد زكاة سال گذشته آنرا بدهد.