منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٥٢ - الرابعة و الخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه
المعنى
يظهر من كلامه هذا أنّ الثواب على الطاعة و العقاب على المعصية جعل شرعي و لا يكونان عقليّين، و هو خلاف ظاهر كلام المتكلّمين حيث جعلوهما عقليّين فيمكن أن يقال: إنّ العقل يحكم بحسن الطاعة و قبح المعصية و بجواز المثوبة على المطيع و عقوبة العاصي و أمّا ترتّب الثواب على الطاعة أو العقاب على المعصية فأمر شرعي كالمثوبات و العقوبات القانونية، أو المراد أنّ المثوبات و العقوبات بحدودها المقرّرة أمر شرعى و إن كانا في ذاتهما عقليّين.
و ظاهر كلامه يوافق مذهب الأشاعرة، و لكن الشارح المعتزلي قال: و هذا هو مذهب أصحابنا إنّ اللَّه تعالى لمّا كلّف العباد التكاليف الشّاقّة و قد كان يمكنه أن يجعلها غير شاقّة عليهم بأن يزيد في قدرهم، وجب أن يكون في مقابلة تلك التكاليف ثواب- إلى أن قال: و لا بدّ أن يكون في مقابلة فعل القبيح عقاب و إلّا كان سبحانه ممكنا الانسان من القبيح مغريا له بفعله- إلخ.
أقول: في دلالة كلامه ٧ على ما ذكره تأمّل ظاهر، و تحقيق المقام يحتاج إلى بسط لا يناسب هذا المختصر.
الترجمة
راستى كه خداوند سبحان براى فرمانبردنش ثواب مقرّر كرده، و براى نافرمانيش عقوبت، براى منع بندههايش از بدبختى، و گسيل كردن آنان بسوى بهشت خود.
|
ثواب طاعت و كيفر بمعصيت ز خدا |
براي حفظ عباد است از عذاب و بلا |
|
|
بدين وسيله خدا بندگان بسوى بهشت |
گسيل كرده كه بينند جنّة المأوى |
|
الرابعة و الخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه ٧
(٣٥٤) و قال ٧: يأتي على النّاس زمان لا يبقى فيهم من القرآن إلّا رسمه، و من الإسلام إلّا اسمه، و مساجدهم يومئذ عامرة من البناء