منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٤٦ - المعنى
عليها فاغتاظ من ذلك ثمّ دعا بالطعام فقدّم غلامه طبقا فيه رغيفان و خلّ و مرىء و ملح ثمّ جاء بالسّراج و قال له: إذا شئت فلمّا نهض دعاه لمثل هذا اليوم فلما جاءه استقبله و أجلسه على الدّست و تكلّف له أنواع النزل و الوسائل.
الترجمة
فرمود: بدترين برادرها صاحب توقّعى است كه پذيرائى رنجآور دارد.
السادسة و الخمسون بعد أربعمائة من حكمه ٧
(٤٥٦) و قال ٧: إذا احتشم المؤمن أخاه فقد فارقه.
المعنى
الحشمة هى التحفّظ على الانانية و التشخّص تجاه الغير طلبا للامتياز و إظهارا للكبر و الانحياز، فمنها حشمة الملوك و الامراء يضربون على نفوسهم الأستار و يقيمون على أبوابهم البوّابين و الحفاظ، فلا يقدر المراجعون من مواجهتهم و مكالمتهم إلّا نادرا و على شرائط ثقيلة خاصة، و يتنزل تلك الاداب إلى المراتب النازلة بحسب حال كلّ مرتبة، فالحشمة بأنواعها حجاب و فراق بين المحتشم و سائر الناس و من مزايا الدّين الاسلامى البليغة التساوي بين المسلمين و التاخى بينهم بأدقّ معانيه و أصرحها: فالاحتشام بنفسه مفارقة بين المحتشم و المحتشم له لا أنّه أمارة عليها أو علّة لها كما توهّمه الشارح المعتزلي فقال: ليس يعنى أنّ الاحتشام علّة الفرقة بل هو دلالة و أمارة على الفرقة.
و نختم الكلام في شرح حكم مولينا عليّ بن أبي طالب ٧ بخبر المؤاخات بين المؤمنين و المسلمين و حدودها الّذي رواه في الكافي الشريف في باب حقّ المؤمن على أخيه عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللَّه بن بكير الهجرى، عن معلّى بن خنيس عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: قلت له: ما حقّ المسلم على المسلم؟ قال: له سبع حقوق واجبات ما منهنّ حقّ إلّا و هو عليه واجب إن ضيّع منها شيئا خرج من ولاية