منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣١ - (٢) و في حديثه
يذكر فيه المهدىّ الّذي يوجد عند أصحابنا في آخر الزّمان، و معنى قوله (ضرب بذنبه) أقام و ثبت بعد اضطرابه، و ذلك لأنّ اليعسوب فحل النحل و سيّدها و هو أكثر زمانه طائر بجناحيه، فاذا ضرب بذنبه الأرض فقد أقام و ترك الطيران.
فان قلت: فهذا يشيّد مذهب الاماميّة في أنّ المهديّ خائف مستتر ينتقل في الأرض و أنه يظهر آخر الزمان و يثبت و يقيم في دار ملكه.
قلت: لا يبعد على مذهبنا أن يكون الامام المهديّ الّذي يظهر في آخر الزمان مضطرب الأمر، منتشر الملك في أوّل أمره لمصلحة يعلمه اللَّه إلخ.
أقول: و يعترض عليه بما يلي:
كنايه- استعاره [فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدّين بذنبه ...] ١- اليعسوب كما في المنجد «أميرة النحل و ملكتها» و هي قليلة الطيران جدا فاذا طارت من محلّها يطير معه كلّ النحل، فاذا استقرّت على شجرة أو عشبة تضرب بذنبها عليها و يستقرّ و تجتمع سائر النحل حولها و تحيط بها و تلازمها، فالجملة كناية عن استقرار الامام و إظهار أمره لأتباعه، فيجتمعون إليه سريعا و يحوطون به طائعين مخلصين لا يفارقونه أبدا، و هذا من محاسن الاستعارة و التشبيه في إفادة المقصود لا مزيد عليها، و يقرب من الكرامة و الاعجاز في البيان، كما أنّه كذلك من جهة الاخبار بما يقع في آخر الزمان.
٢- لا اشكال في أنّ ما أجاب به عمّا اعترضه على نفسه تعسّف محض تشبّث في الستر عليه بلفظة لا يبعد، مع أنّه بعيد جدّا، فالاعتراض وارد و الجواب غير طارد.
و قد ذكر ابن ميثم لقوله ٧: ضرب بذنبه، تأويلات باردة أعرضنا عن ذكرها.
الترجمة
چون آخر الزمان شود پيشواى دين پرچم استوار سازد، و پيروانش بمانند تيكههاى نازك أبر پائيز گردش فراهم شوند.
(٢) و في حديثه ٧:
هذا الخطيب الشّحشح.