منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٨ - المعنى
و خصّصه المعتزلي بالاختلاف في أصول الدّين فقال: هذا عند أصحابنا مختصّ بالاختلاف في اصول الدّين، و يدخل في ذلك الامامة لأنّها من اصول الدّين إلخ.
أقول: الظاهر من الدّعوة أن يكون إلى طريقة دينيّة و لاتّباع نبي أو إمام فلها مفهوم سياسي اجتماعي، و لا يجتمع دعوتان مختلفتان على الحقّ و الهدى فكانت إحداهما ضلالة، لأنّ النبوّة و الامامة الّتي كانت مرجعا للحقّ في عصر واحد لا تكون إلّا واحدة سواء قلنا بالتصويب أو التخطئة، و سواء بالنظر إلى اصول الدين أو فروعه و ربّما تجتمع الدّعوتان على الضلالة، بل يمكن وجود دعاوي كثيرة ضالّة و المقصود نفي اجتماع دعوتين على الحقّ و الهداية، فاذا عرفنا بالأدلّة القاطعة أنّ دعوة عليّ في الجمل و صفّين حقّ و هداية، فلا بدّ من أن تكون دعوة مخالفيه ضلالة و باطلة.
الترجمة
فرمود: دعوت بدو طريقه مخالف نگردد مگر اين كه يكى از آنها گمراهى و ناحق باشد.
|
گر رهنما دو كس شد و با هم مخالفند |
زان دو يكي براه ضلال است در كمند |
|
الخامسة و السبعون بعد المائة من حكمه ٧
(١٧٥) و قال ٧: ما شككت في الحقّ مذ أريته.
الاعراب
اريته مبنيّ للمفعول من أرى يرى، و الضمير الأول نائب الفاعل و الهاء مفعوله الثاني أى ابصرت به.
المعنى
تشبيه [ما شككت في الحقّ مذ أريته] درك الحقّ و اتّباعه تارة يكون بالتقليد، و تارة بالدّليل القابل للتشكيك و تارة بالوجدان و الشهود الّذي يعبّر عنه بالرؤية و الابصار على نحو المجاز كقوله