منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٢ - اللغة
أنّ المعصية محرّم عقلي كما أنّ الطاعة واجب عقلى، و لا يصحّ تعلّق التحريم المولوى على عنوان المعصية، فالمقصود من المعصية عنوانها الموضوعي على سبيل الفرض و بيان أنّ شكر نعمة اللَّه على عبده يكفي لوجوب إطاعته و ترك معصيته.
و إذا توجّه العباد إلى أنهم مخلوقون للّه و موجودون بعنايته بحيث لو انقطع عنهم فيض وجوده و سحابة جوده يمح أثرهم من العالم، يوجبون على أنفسهم طاعته و ملازمة عبوديّته، فالوعيد أكّد هذا الواجب العقلي، فمن العجب غفلة أكثر الناس عن طاعة اللَّه، و اشتغالهم بمعصيته.
الترجمة
فرمود: اگر خداوند بر نافرمانى خود تهديد بعذاب هم نكرده بود، لازم بود كه نافرمانى نشود بپاس نعمتش.
|
خدا گر بعصيان نكردى عذاب |
سزا بود تركش بشكر نعم |
|
الثمانون بعد المائتين من حكمه ٧
(٢٨٠) و قال ٧ و قد عزّى الأشعث بن قيس عن ابن له:
يا أشعث، إن تحزن على ابنك فقد استحقّت منك ذلك الرّحم، و إن تصبر ففى اللَّه من كلّ مصيبة خلف، يا أشعث إن صبرت جرى عليك القدر و أنت مأجور، و إن جزعت جرى عليك القدر و أنت مأزور، يا أشعث ابنك سرّك و هو بلاء و فتنة، و حزنك و هو ثواب و رحمة.
اللغة
و فيه: من عزّى مصابا: أى حمله على العزاء هو الصّبر بقوله: عظّم اللَّه أجرك و نحو ذلك- مجمع البحرين-.