منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٨٥ - المعنى
اللغة
(تفاوت) الشيئان تفاوتا: تباعد ما بينهما.
المعنى
استعاره [من أومأ إلى متفاوت خذلته الحيل] قال ابن ميثم: المتفاوت كالامور المتضادّة أو الّذي يتعذّر الجمع بينها في العرف و العادة، و استعار لفظ الخذلان للحيل باعتبار أنّها لا تؤاتيه و لا يمكنه الجمع بين ما يرومه من تلك الامور.
أقول: الظاهر أنّ مقصوده ٧ من المتفاوت هما الدّنيا و الاخرة، فمن أومأ إليهما جميعا و قصدهما معا لا يقدر على الجمع بينهما و خذلته الحيل في ذلك.
الترجمة
فرمود: هر كس بدو چيز دور از هم توجّه كند- چون دنيا و آخرت- حيله و تدبير باو يارى نكند.
الرابعة و الثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه ٧
(٣٨٤) و قال ٧ و قد سئل عن معنى قولهم «لا حول و لا قوّة إلّا باللّه»: إنّا لا نملك مع اللَّه شيئا، و لا نملك إلّا ما ملّكنا فمتى ملّكنا ما هو أملك به منّا كلّفنا، و متى أخذه منّا وضع تكليفه عنّا.
المعنى
الظاهر أنّ مقصد السائل أنّه إذا لم يكن للانسان حول و لا قوّة إلّا باللّه يلزم الجبر، لأنّ كلّ عمل يصدر عن الانسان يحتاج إلى الحول أي الحركة نحو الفعل و إلى القوّة أي استطاعة العمل، فاذا كان الحول و القوّة في العمل للّه فلا اختيار للعبد في عمله و يلزم الجبر.
فأجاب ٧ أنّ هذه الجملة ناظرة إلى ما قبل الاختيار، فالمقصود منه أنّا لا نملك شيئا إلّا ما أوجده اللَّه لنا كأصل ايجادنا، فمبادي الفعل كالميل و التصوّر