منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٣ - المعنى
منها أو سيمنع، لكون مقدرته قليلة و في معرض الزوال فزاد حرصه عليه، و أمّا إذا كثرت مقدرته و اطمأنّت نفسه بوصول ما يشتهيه سكنت فورته و خمدت ثورته، و إذا نال من أشهى ما يبتغيه مرّات زالت عنه شهوته رأسا.
و من هنا قيل: إنّ العشق مولود التمانع و فراق المحبوب إمّا بتمنّعه عن التسليم للمحبّ، و إمّا بالدّلال عليه و منعه عن الوصل و أخذ النصيب.
الترجمة
فرمود: هرگاه نيرو و قدرت افزود خواست و شهوت بكاستى غنود.
|
هر چه در دسترس بود بسيار |
خواستش اندك آيدت بشمار |
|
السادسة و الثلاثون بعد المائتين من حكمه ٧
(٢٣٦) و قال ٧: احذروا نفار النّعم فما كلّ شارد بمردود.
اللغة
(نفر) ينفر نفورا: أفزع. و (النعم): بقر و غنم و ابل، و هو جمع لا واحد له من لفظه، و جمع النّعم أنعام يذكّر و يؤنّث- مجمع البحرين.
المعنى
كنايه- استعاره [احذروا نفار النّعم] يمكن أن يكون النعم بمعنى الأنعام الثلاثة بقرينة لفظ النفار و الشارد فالكلام خرج مخرج المثل و الكناية، و يمكن أن يكون جمع نعمة فلفظ النفار استعارة عن زوالها، و المقصود الاعتناء بالنعمة إذا حصلت و التوجّه إلى الاستفادة منها و عدم التسامح في ذلك اعتمادا على كثرتها أو رجاء تجدّدها بعد زوالها، فانه ربّما تزول و لا تتجدّد.
قال الشارح المعتزلي: هذا أمر بالشكر على النعمة و ترك المعاصى، فانّ المعاصي تزيل النعم.