منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٨ - الاعراب
قول الأعشى:
|
ما يجعل الجدّ الظنون الّذي |
جنّب صوب اللّجب الماطر |
|
|
مثل الفراتيّ إذا ما طما |
يقذف بالبوصىّ و الماهر |
|
و الجدّ: البئر العادية في الصّحراء، و الظّنون: الّتي لا يعلم هل فيها ماء أم لا.
اللغة
بئ (الجدّ): البئر (الظنون): التي لا يعلم فيها ماء أم لا (اللّجب):
السّحاب المصوّت ذو الرعد (الفراتى) نهر الفرات و الياء للتأكيد كقولهم «و الدّهر بالانسان دوّاريّ» أي دوّار (البوصى): ضرب من صغار السفن (الماهر):
السابح- ابن ميثم-.
أقول: و يحتمل أن يكون معنى الفراتى الجدّ الفراتى مقابل الجدّ الظنون و هى البئر العادية في الصحراء.
الاعراب
من الّذي هو عليه، من: موصولة و ليست جارّة تشبيه [و الجدّ: البئر العادية في الصّحراء] قال الشارح المعتزلي:
فأمّا ما ذكره الرضىّ من أنّ الجدّ هي البئر العادية في الصحراء فالمعروف عند أهل اللغة أنّ الجدّ البئر التي تكون في موضع كثير الكلاء و لا تسمّى البئر العادية في الصحراء الموات جدّا، و شعر الأعشى لا يدلّ على ما فسّره الرّضى، لأنه إنّما شبّه علقمة بالبئر و الكلاء يظن أنّ فيها ماء لمكان الكلاء، و لا يكون موضع الظنّ، هذا هو مراده و مقصوده، و لهذا قال: الظنون و لو كانت عادية في بيداء مقفرة لم تكن ظنونا، بل كان يعلم أنه لا ماء فيها، فسقط عنه اسم الظنون.
أقول: في كلامه اضطراب، و اعتراضه على الرّضى مبهم، فانّه رحمه اللَّه