منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٢ - المعنى
و كم من عقل أسير عند هوى أمير، و من التّوفيق حفظ التّجربة و المودّة قرابة مستفادة، و لا تأمننّ ملولا.
اللغة
(حرسه) حراسة: حفظه (الفدام): ما يوضع في فم الابريق ليصفّي ما فيه و الخرقة الّتي يشدّ بها المجوسي فمه للحلم عن السفه باعتبار أنّه يسكته (و سلوت) عنه سلوا من باب قعد: صبرت عنه.
أصل المناضلة المراماة ثمّ اتّسع فيه فيقال: فلان يناضل عن فلان إذا تكلّم عنه بعذره، و (مللته) و مللت منه من باب تعب و ملالة: سئمت و ضجرت و الفاعل ملول- مجمع البحرين.
الاعراب
و كم من عقل أسير: كم خبريّة مبتدأ و من عقل تميز له و أسير صفة للعقل عند هوى أمير، ظرف مستقر مضاف خبركم، و من التوفيق، ظرف مستقرّ خبر حفظ التجربة قدّم عليه لرعاية السجع.
المعنى
قد جمع ٧ محاسن الأخلاق و فضائلها الّتي ترتبط بالاجتماع السّليم و تشكل النظام الحكيم في ثلاث عشرة كلمة كلّها قضايا قياساتها معها و ساقتها على اسلوب حكيم تفيد الحكم و الدليل عليه.
فحثّ على الجود بقوله: الجود حارس الأعراض فدلّ على أنّ العطاء و الانفاق لا يكون بلا عوض بل يحصل به أثمن الأعواض و هو حفظ العرض و الاحترام عن الهتك بالسّب و الغيبة من الأراذل و ذوي الفاقة.
و أشار إلى أنّ الحلم يسكت السّفيه و يشدّ فمه عن مزيد لغوه و تهتّكه فهو فدام على فيه و سدّ لاظهار ما فيه.
و الظفر أثمن مكتسب للبشر و أغلا فائدة حصلت له و ينبغي إخراج الزكاة عنها و زكاته العفو عن المغلوب.