منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩٤ - الترجمة
من جميع الملل هذه المحبّة و يفتخرون بها و يدعون أبناء الشعب على اعتناقها، و قد روى في الحديث «حبّ الوطن من الايمان».
و الدّنيا هي الوطن أو ما يحتويها و بهذا الاعتبار يكون النّاس أبناء الدّنيا على وجه الحقيقة لأنّ الأب و الامّ ألصق كلّ أعضاء دنيا كلّ انسان، بل لا دنيا للناس ما داموا أطفالا إلّا الأب و الامّ.
و الظاهر أنّ مقصوده ٧ بيان حقيقة الرابطة بين النّاس و الدّنيا، و أنها رابطة ودّيّة و لا ملامة فيها بطبعها، و إنّما يذمّ حبّ الدّنيا بالنظر إلى سوء أعماله فيما لا ينبغي كما مرّ منه ٧ في الانتقاد على من ذمّ الدّنيا بحضرته، فما ذكره ابن ميثم من أنّه توبيخ للناس على حبّ الدّنيا مورد نظر، كسائر ما أفاده في هذا المقام.
الترجمة
فرمود: مردم زادگان دنيايند و كسي را سرزنش نشايد بدوستي مادرش.
|
مردمان فرزند و دنيا مامشان |
سرزنش بر حبّ او لائق مدان |
|
الثالثة و التسعون بعد المائتين من حكمه ٧
(٢٩٣) و قال ٧: إنّ المسكين رسول اللَّه، فمن منعه فقد منع اللَّه، و من أعطاه فقد أعطى اللَّه.
اللغة
(المسكين) ج: مساكين: الّذي لا شيء له، الّذي لا شيء له يكفى عياله الذليل المقهور- المنجد-.
المعنى
(المسكين) هو المحتاج إلى قوته أو قوت عياله، فيستحقّ الصّدقة الواجبة منها و المندوبة، فاذا سأل الحاجة فكأنّه مبعوث من جانب اللَّه، فمن أعطاه فقد أعطى اللَّه كما ورد: أنّ الصّدقة تقع من يد المعطي في يد اللَّه.
الترجمة
فرمود: مسكين فرستاده خدا است، هر كس دريغش دارد از خدا دريغ داشته و هر كس باو بخشد بخدا بخشيده.