منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٨ - الترجمة
المعنى
تعريض [من نصب نفسه للنّاس إماما ...] فيه تعريض على من تصدّى الامامة و تقمّصها من غير حقّ، كما افتتح ٧ خطبته الشقشقية بقوله: و لقد تقمّصها فلان- إلخ، و فيه إشعار بأنّ الإمامية منصب إلهيّ هيّأ اللَّه لها رجال أدّبهم بقدرته و إحاطته، و هذّبهم بالفطرة و طهّرهم تطهيرا، لأنّ المقصود من الإمام في كلامه هذا هو الرّئيس الّذي يحكم في الناس، فمن لم يكن مستعدا لهذا المقام لا يقدر على تعليم نفسه و رفع نقصه إلى أن ينال هذه الدّرجة القصوى و المرتبة العليا، و خصوصا بالنّظر إلى مقام العلم الشامل المحيط العميق الّذي يلزم لمنصب كهذا، فاذا كان الرّجل جاهلا بذاته كيف يقدر على تعليم نفسه فانّ العلم الكسبي يحصل إمّا بموهبة من اللَّه فيفيضه على قلوب الأنبياء و الأوصيا و إمّا بتحصيله من الأساتذة و العلماء، فكيف يقدر الإنسان على تعليم نفسه بشخصه نعم تأديب السيرة و إصلاح الأخلاق و الأعمال الّذي يعدّ من باب الحكمة العملية ممّا يمكن للإنسان أن يباشره بنفسه، فيحسن أخلاقه بالرّياضة و يزيل عنه الأخلاق السيّئة، و يخلّي ضميره عنها و يحلّيه بالأخلاق الحسنة و الفضائل و أمّا العلم و المعرفة الخاصّة بمقام الإمامة فكيف يقدر عليه الإنسان بنفسه إذا لم يكن من عناية اللَّه تعالى، و يؤيد ذلك قوله (و معلّم نفسه و مؤدّبها بها أحقّ بالاجلال) فانّه تعريض بأنّ تصدّى غير الأهل للإمامة إنّما يكون لكسب الجاه و الاعتبار عند الناس و جلب الإجلال و الاحترام، و إذا تصدّى شخص لتعليم نفسه و تأديبها يكون أحق بالإجلال، اللّهمّ إلّا أن يكون المراد من تعليم النفس الاشتغال بالرّياضة و تصفية النفس بحيث يستعدّ للافاضة كما اشير إليه في بعض الأحاديث و يشعر به قوله ٧: العلم نور يقذفه اللَّه في قلب من يشاء، و مع هذا لا يخلو الكلام من تعريض على من ذكرنا.
الترجمة
هر كه خود را پيشوا و رهبر مردم سازد بايد پيش از آموختن بمردم باموزش خويش پردازد، و بايد بروش و عمل خود أدب آموزد پيش از آنكه دستور أدب را