منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٨٩ - الترجمة
التاسعة و الثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه ٧
(٣٨٩) و قال ٧: القلب مصحف البصر.
المعنى
البصر آلة إدراك المحسوسات عن المشاهدة، و قد درس الحكماء هذه الالة المصنوعة العجيبة بيد القدرة الالهيّة بما فيها من الطبقات السبعة و الأجهزة المختلفة الصعبة، و لكن لم يصل العلم بعد إلى فهم أنّه كيف يقع الإدراك البصرى و ينطبع ما ينقش في عدسة العين في النفس فيقع الادراك و الحس، فقوله ٧ (القلب مصحف البصر) يحتمل وجهين:
١- أنّ القلب صحيفة ينتقش فيه ما يدرك بالبصر، فالادراك البصرى يقع بالقلب و البصر آلة له، فكأنّ البصر قلم يرسم المحسوسات في صحيفة القلب.
٢- أنّ القلب يؤثر في الادراك البصرى، فتارة يرى الحسن قبيحا، و اخرى يرى القبيح حسنا، كما حكى أنّ الناس يقولون للمجنون: إنّ ليلى لا تحظو من الحسن و الجمال ما تستحقّه هذا العشق و الوله، فيجيب: لا ترونها ببصري حتّى تدركوا جمالها الفائق.
الترجمة
فرمود: دل صحيفه ديده است.
التسعون بعد ثلاثمائة من حكمه ٧
(٣٩٠) و قال ٧: التّقى رئيس الأخلاق.
المعنى
التقوى ملكة الاجتناب عن الرذائل و التحلّى بالفضائل، فتأمر النفس بترك البخل و لبس الجود، و ترك الفحشاء و التزام الورع، فتكون رئيسها.
الترجمة
تقوى رئيس اخلاق است.