منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦١ - المعنى
الترجمة
فرمود: مردم هيچ چيز از امور دين خود را براى اصلاح كار دنيا وا ننهند جز اين كه خداوند آنها را بوضع زيانبارترى دچار مىسازد.
|
مكن وصله دنياى خود را بدينت |
كه گردد زيان كلانتر قرينت |
|
الثالثة و المائة من حكمه ٧
(١٠٣) و قال ٧: ربّ عالم قد قتله جهله، و علمه معه لا ينفعه.
اللغة
(جهل) جهلا و جهالة: حمق و جفا و غلظ- المنجد.
المعنى
العلم صورة حاصلة في الذهن، تصوّر أو تصديق، و يحصل منه قضايا حاكية عمّا ورائها تنطبق عليها تارة فهي صادقة، و تتخلّف عنها اخرى فليست بصادقة و العلم بالمعارف الالهية و الأحكام الشرعيّة أو القوانين العرفيّة يدعو العالم بها إلى وظائف.
فقد يؤثّر في وجدان العالم فيحصل له وجدان يحمله علي إجابة علمه و قد لا يتأثر من علمه فيصير صورة مجرّدة عن وجدان اعتقادى فيعمل العالم بدعوة غرائزه و شهواته على خلاف علمه فيكون عالما بعقله، جاهلا بوجدانه و عمله.
و الجهل بهذا المعنى نوع من الحمق و الجفاء و الخشونة كما فسّر به الجهل في اللغة، فيجتمع مع العلم و إن كان الجهل بمعنى عدم العلم بالشيء لا يجتمع معه و هو تفسير آخر له، و بهذا الاعتبار عقد كتاب «المنجد» للفظ جهل فصلين و فسّره في كل منهما بأحد الوجهين.
فالمقصود من العالم هو العالم بالقضايا الدّينية عقلا الجاهل بها وجدانا و عملا و الجهل بهذا المعنى يقتل العالم و يهلكه و يبعد أن يكون المراد منه العلم بما لا نفع فيه، كما فسّره به ابن ميثم، فتدبّر.