منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٢ - الثالثة عشرة بعد المائتين من حكمه
الثانية عشرة بعد المائتين من حكمه ٧
(٢١٢) و قال ٧: من كساه الحياء ثوبه، لم ير النّاس عيبه.
الاعراب
ثوبه مفعول ثان لقوله كساه على وجه التجريد كأنّه جرّد من الحياء رجلا كاسيا و اعتبر نفس الحياء ثوبا باعتبار آخر.
المعنى
الحياء انفعال نفساني يمنع عن ارتكاب القبائح و تلمس العيوب، و هو من أشرف الغرائز البشرية إذا لم يتجاوز عن حدّه و يتبدّل بنوع من الخمول و العزلة عن تصدّى الامور الحسنة كالمعاشرة مع النّاس و طلب المعاش، فيقول ٧ إنّ الحياء ثوب غير مرئي يغطّي العيوب تارة بالاجتناب عن ارتكابها، و اخرى بالسكوت عن إشاعتها و ذكرها و الجدّ في استتارها.
الترجمة
فرمود: هر كه را شرم بپوشاند، عيب او از مردم نهان ماند.
|
هر كه از شرم جامه بر تن داشت |
چشم مردم ز عيب خود برداشت |
|
الثالثة عشرة بعد المائتين من حكمه ٧
(٢١٣) و قال ٧: بكثرة الصّمت تكون الهيبة، و بالنّصفة يكثر المواصلون، و بالإفضال تعظم الأقدار، و بالتّواضع تتمّ النّعمة، و باحتمال المؤن يجب السّؤدد، و بالسّيرة العادلة يقهر المناويء، و بالحلم عن السّفيه تكثر الأنصار عليه.