منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٦٩ - المعنى
أضرب: بخل الانسان بماله على نفسه، و بخله بماله على غيره، و بخله بمال غيره على غيره أو على نفسه.
و قال ابن ميثم: و كلّ طرف تفريط لفضيلة من الفضائل فانّه من توابع البخل و لواحقه، و هي مساوي العيوب الّتي اخبر عن استجماعه لها، و أنّه زمام إلى كلّ منها.
الترجمة
فرمود: بخل جامع همه بديهاى عيوبست و مهاريست كه بوسيله آن به هر بدى كشانده مىشود.
الرابعة و الستون بعد ثلاثمائة من حكمه ٧
(٣٦٤) و قال ٧: [يا ابن آدم] الرّزق رزقان: رزق تطلبه و رزق يطلبك فإن لم تأته أتاك، فلا تحمل همّ سنتك على همّ يومك، كفاك كلّ يوم ما فيه، فإن تكن السّنة من عمرك فإنّ اللَّه تعالى [جدّه] سيؤتيك في كلّ غد جديد ما قسم لك، و إن لم تكن السّنة من عمرك فما تصنع بالهمّ لما ليس لك، و لن يسبقك إلى رزقك طالب و لن يغلبك عليه غالب، و لن يبطىء عنك ما قد قدّر لك. قال الرّضيّ: قد مضى هذا الكلام فيما تقدّم من هذا الباب إلّا أنه ههنا أوضح و أشرح فلذلك كرّرناه على القاعدة المقرّرة في أوّل الكتاب.
المعنى
يظهر من كلامه ٧ هذا أنّ الرزق ينقسم إلى مكتسب و إلى مقدّر فللطلب و الكسب أثر في الرّزق، و معناه أنّ الرزق قد يكون مثبتا في لوح القضاء الالهي معلّقا على شرط كالطلب و الدّعاء، فان حصل شرطه وصل إلى صاحبه، و إن لم يحصل لم