منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٩٩ - المعنى
التاسعة و التسعون بعد ثلاثمائة من حكمه ٧
(٣٩٩) و روى أنّه ٧ كان جالسا في أصحابه فمرّت بهم امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم فقال ٧: إنّ أبصار هذه الفحول طوامح و إن ذلك سبب هبابها، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس أهله فإنّما هى امرأة كامرأة. فقال رجل من الخوارج: قاتله اللَّه كافرا ما أفقهه؟! فوثب القوم ليقتلوه فقال ٧: رويدا إنّما هو سبّ بسبّ أو عفو عن ذنب.
اللغة
(رمق) رمقا: لحظه لحظا خفيفا، أطال النظر إليه. (الفحل): الذكر من كلّ حيوان (طموح) البصر: ارتفاعه (هب) الفحل و التيس: إذا هاج للضراب أو للفساد و الهباب صوت التيس عند هياجه و طلبه للشاة (كافرا) مفعول فعل محذوف أى انظر كافرا، و (ما أفقهه) فعل التعجّب.
المعنى
في كلامه ٧ هذا موارد للبحث و التأمّل:
١- الظاهر أنّ هذه المرأة الجميلة كانت سافرة، فتوجّه أنظار أصحابه إليها.
٢- كيف رمق أصحابه ٧ امرأة مارّة عليهم بحضرته إلى أن هاجوا و استحقّوا هذه المعالجة؟ و كيف لم يتعرّض ٧ لنهى هذه المرأة و نهى أصحابه عن النظر إليها؟
٣- بيّن ٧ أنّ تأثير جاذبة المرأة أمر طبيعي ناش عن الشهوة الجنسيّة فقط فالعشق و الحبّ بالمرأة الجميلة هياج و هباب شهواني، و علاجه دفع هذه الشهوة على الوجه المحلّل.