منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٦ - المعنى
الحادية و الخمسون بعد المائتين من حكمه ٧
(٢٥١) و قيل: إنّ الحارث بن حوط أتا عليّا ٧ فقال له: أ تراني أظنّ أنّ أصحاب الجمل كانوا على ضلالة؟. فقال ٧: يا حار، إنّك نظرت تحتك و لم تنظر فوقك فحرت إنّك لم تعرف الحقّ فتعرف أهله، و لم تعرف الباطل فتعرف من أتاه، فقال الحارث: فإني أعتزل مع سعد بن مالك و عبد اللَّه بن عمر فقال ٧: إنّ سعدا و عبد اللَّه بن عمر لم ينصرا الحقّ و لم يخذلا الباطل.
الاعراب
استفهام إنكارى أ تراني أظن: استفهام إنكارى، و أظنّ جملة مع مفعوليه مفعول ثان لقوله:
تراني، تحتك: جرّد عن الظرفية و جعل مفعولا به لقوله نظرت أي نطرت الأسافل.
المعنى
هذا الرّجل تكلّم بحضرته كلاما ملؤه الضلالة و الحيرة، فأجابه ٧ بوجه خطأه لعلّه يرجع عن غيّه فقال: إنك تنظر إلى سافل الوجود و درك الطّبيعة المحدود و لم ترفع رأسك و تفتح عين قلبك لترى المعالي و تسمع نداء الحقّ فتعرف أهله و تميّزهم من أهل الباطل.
و لما التجأ السائل المعاند إلى الاعتزال و الالحاق بسعد بن أبي وقاص و عبد اللَّه ابن عمر و عرض على حضرته متابعة صحابيّين مهاجرين من الصّدر الأول و ظنّه قدّم إلى حضرته ملجأ وثيقا و اتّبع طريقا مستقيما.
أجابه ٧ بما كشف عن حالهما كنايه و كنّى عن ضلالهما بقوله: [إنّ سعدا و عبد اللَّه بن عمر لم ينصرا الحقّ ...] إنّ سعد بن مالك