منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٣ - الترجمة
الاعراب
بكثرة الصمت، جار و مجرور و هو ظرف مستقر خبر لقوله تكون قدّم عليه للاهتمام به و بيان أنّه هو المقصود بالافادة، و كذلك الحكمة في تقديم الجار على متعلّقة في سائر الجمل.
المعنى
قد نبّه ٧ في هذه الجمل على خصال عالية لذوي الشئون السّامية من الامراء و القادة و السّادة، فانهم أليق بهذه الخصال من العامّة و السوقة و الأنذال و قد نظمها في سبع:
١- الهيبة و الحشمة في قلوب النّاس بحيث لا يجترء أحد في التسابق عليه و قطع كلامه و الازدراء به فيلزم عليه مراعاة الصمت و عدم النطق بما لا يعنيه و عدم التوغّل في الكلام مع معاشريه.
٢- الانصاف و العدل بينه و بين النّاس و رعاية الحقوق لذوي الحقوق، فيكثر المراجعة إليه و المواصلة له.
٣- كثرة البذل و العطاء على ذوي الحاجة و الاقتضاء، فيعظم قدره في الأنظار.
٤- التواضع مع النّاس و مع المراجعين إليه يوجب تتميم نعمة قيادته و سيادته و استحكامها و دوامها.
٥- الرّئاسة و السّيادة تستلزم تحمّل المؤنة و المصارف في طرق شتّى.
٦- لا تخلو الرّئاسة و السودد من أعداء ألدّاء يناوؤن و يناضلون في التغلّب عليها، و أقوى وسيلة في قهر المعارض هو التمسّك بسيرة عادلة تجلب قلوب العامّة و تدفع المناوىء.
٧- من تصدّى للرئاسة و التقدّم على الشعب لا بدّ له من مواجهة السفهاء لأنّ عددهم ليس بقليل بين المرءوسين، فلا بدّ من أن يكون حليما حتّى يكثر أنصاره
الترجمة
فرمود: هر چه خاموشى بيشتر حشمت أفزونتر، و بوسيله انصاف وابستهها