منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٦ - المعنى
اللغة
(العود) ج: عيدان و أعواد: الخشب، الغصن بعد أن يقطع- المنجد.
المعنى
كنايه [من لان عوده] لين العود كناية عن قبول الانعطاف في إجراء الامور، و حسن العشرة مع الأحبّاء و الأصدقاء و الوفود، فمن كان كذلك يرغب النّاس في صحبته و صحابته و يميلون إلى معاشرته، و يوادّونه فيكثر رفاقه و أنصاره و قد كنّى عن ذلك بقوله ٧ (كثفت أغصانه) أي التفّت حوله الأعوان و الأصدقاء فيصير كشجرة كثيرة الغصن ملتفّة الفروع، و قد أشار إليه قوله تعالى «٢٤- إبراهيم-: أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ.
الترجمة
فرمود: هر كس نرمش و گرايش دارد، دوستان و ياوران او فراوانند.
|
هر كه را سازش بود با مردمان |
دور او پر مىشود از ياوران |
|
الرابعة بعد المائتين من حكمه ٧
(٢٠٤) و قال ٧: الخلاف يهدم الرّأى.
المعنى
قلب الانسان مرآة صقيلة إذا واجه الامور و نظر فيها ينطبع فيه حقائقها و ينكشف لديه مالها، و كشف الحقيقة و الاهتداء إلى عواقب الامور عبارة عن الرأى المنظور و إنّما سمّي النظرية و الحكم في القضايا رأيا، لأنّه يراه ذو اللّب الصافي و الفكر الثاقب، فاذا واجه الخلاف و الاختلاف صار كمرآة أظلمته الصدى، فلا يصل إلى الحقّ و الهدى.
و يمكن أن يكون المقصود أنّ الخلاف يمنع من العمل بالرّأي الصحيح فيهدمه بهذا الاعتبار، كما أنّه بعد وصول الخبر إلى الرّسول ٦ بنزول جيش المشركين