منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٠١ - المعنى
المعنى
نبّه ٧ إلى حسن الاستفادة من العقل فيما يفيد الانسان و فيما يقع في طريق سعادته و نجاته بعد موته و في أيام حياته، و لا ينبغي صرف العقل في امور لا يرتبط بسعادة الدنيا أو الاخرة.
الترجمة
فرمود: براى تو از خردت همين بس كه راههاى گمراهى خود را از راه درست و حق روشن سازد.
الحادية بعد أربعمائة من حكمه ٧
(٤٠١) و قال ٧: افعلوا الخير و لا تحقروا منه شيئا فإنّ صغيره كبير و قليله كثير، و لا يقولنّ أحدكم إنّ أحدا أولى بفعل الخير منّي فيكون و اللَّه كذلك، إنّ للخير و الشّرّ أهلا فمهما تركتموه منهما كفاكموه أهله.
المعنى
الخير عمل للّه أو لخلق اللَّه فيما يفيدهم و يرضيهم، و رضا اللَّه مكنون في كلّ أعمال الخير صغيرها و كبيرها، كما أنّ رضا الناس و فائدتهم مكنونة في أىّ خير فربما يحتاج أحد إلى شربة ماء لرفع عطشه أو دواء يسير لبرء مرضه، فيكتسب حياته و صحّته من هذا الخير القليل، فقال ٧: لا تتركوا أىّ خير تقدرون عليه و إن كان في نظركم قليلا، فترى ما كينه عظيمة لها أجزاء كثيرة بين صغيرة و كبيرة، فيكون تأثير أصغرها في عملها و تحركها كتأثير أكبرها، فأىّ عمل خير في المجتمع البشرى كجزء من الخير الشامل الكلّي، و لا ينبغي أن يترك لحقارته و عدم الاعتناء اليه، مضافا إلى أنّ البحر يتكوّن من اجتماع قطرات المطر