منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٩٣ - المعنى
بل أخّر عقابهم للاخرة.
ثمّ أشار إلى دليل ما قال: بأنّ الدّنيا سريعة الزوال، و أهلها على اهبة السّفر و الاستعجال، فلا مجال فيها لاعطاء الثواب على الأولياء، و لا إجراء العقاب على الأعداء فأهل الدّنيا كركب سائرين نزلوا فيها للاستراحة، و لكن بيناهم حلّوا رحالهم إذا ناداهم سائقهم للرّحيل فارتحلوا إلى الدّار الاخرة.
الترجمة
در وصف دنيا فرمود: مىفريبد و زيان مىرساند و مىگذرد، راستى كه خداوند تعالى آنرا براى پاداش دوستانش نپسنديد، و براى كيفر دشمنانش هم برنگزيد و راستى كه أهل دنيا چون كاروانى باشند كه تا بار گشودند، قافلهسالارشان فرياد كشد بار كنيد و بكوچيد.
الخامسة و التسعون بعد ثلاثمائة من حكمه ٧
(٣٩٥) و قال ٧ لابنه الحسن ٧: [يا بنيّ] لا تخلّفنّ وراءك شيئا من الدّنيا، فإنّك تخلّفه لأحد رجلين: إمّا رجل عمل فيه بطاعة اللَّه فسعد بما شقيت به، و إمّا رجل عمل فيه بمعصية اللَّه فشقى بما جمعت له، فكنت عونا له على معصيته، و ليس أحد هذين حقيقا أن تؤثره على نفسك.
المعنى
كلامه ٧ هذا غاية في ذمّ الادّخار و جمع حطام الدّنيا و تأمين المال للوراث و إن كانوا من أهل الحقّ و العبادة، و ظاهر كلامه يشمل ادّخار المال و لو من الحلال لأنّ صرفه في الطاعة و تحصيل السعادة مشروط بكونه حلالا و مباحا، و إلّا فلا يصحّ صرف الحرام في طاعة اللَّه إلّا أن يحمل على جهل الوارث بالحال فقوله