منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٥٧ - الترجمة
و الحرص و الكبر و الحسد دواع إلى التّقحّم في الذنوب، و الشّرّ جامع لمساوى العيوب.
المعنى
قد عدّد ٧ في هذا الكلام محاسن السير و فضائل أخلاق البشر، و أشار إلى اصول الرذائل و مصدر مساوي الخصائل فعدد القسم الأوّل في سبعة خصال فاضلة. بدأ فيها بالاسلام و صرّح بأنه أعلى شرف للانسان، ثمّ أشار إلى التقوى كثمرة لهذا الشرف الأعلى و بيّن أنه الغاية القصوى للعزّة و الكرامة عند اللَّه و عند الناس و الورع حصن حصين عن مكائد الشيطان و النفس الأمّارة، و من ابتلى بالمعصية و يدور وراء الشفيع فأنجح الشفاء التوبة و الانابة، و الكنز الوفير الّذي لا ينفد هو القناعة بما رزقه اللَّه، و الرضا بالقوت أذهب للحاجة من كل مال و ثروة، و ترك الحرص موجب للرّاحة و الدّعة. ثمّ أشار إلى أنّ الاشتياق بالدّنيا مفتاح كلّ نصب و ألم، و موجب لكلّ تعب و غمّ، و العلّة الاولى لكلّ ذنب هو الحرص و الكبر و الحسد. قال الشارح المعتزلي: كان أبو ذر جالسا بين الناس فأتته امرأة، فقالت: أنت جالس بين هؤلاء و لا و اللَّه ما عندنا في البيت هفّة و لا سفّة- اي مشروب و لا مأكول- فقال: يا هذه إنّ بين أيدينا عقبة كؤودا، لا ينجو منها إلّا كلّ مخفّ، فرجعت و هي راضية. أقول: كان أبو ذر يناضل الأغنياء و الامراء لتحصيل حقوق المظلومين و الفقراء فرجعت إليه هذه المرأة الفقيرة المؤمنة، فأجابها بترك الحرص و القناعة، فرضيت
الترجمة
فرمود: شرافتي از مسلمانى برتر نيست، عزّتى از پرهيزكارى آبرومندتر نيست، دژى بهتر از ورع نيست، شفيعي از توبه با نفوذتر و كاميابتر نيست، گنجى از قناعت بىنيازتر نيست، و هيچ مالى از رضامندى بقوت مقدّر حاجت برآورتر نيست