منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٥ - المعنى
في كلّ عبادة ظاهرة و خصوصا الزّهد و التظاهر بترك الدّنيا و لذّاتها، فطال ما اتّخذه المراءون أكبر وسيلة للنفوذ في قلوب الناس و استمالتهم، و هو وسيلة سهلة لا تحتاج إلى رياضة علميّة و لا عمليّة فقال ٧: أفضل الزّهد ترك التظاهر به عند النّاس.
الترجمة
بهترين اقسام زهد، نهان داشتن زهد است.
|
گر زهد نهان كنى ز مردم |
دارى تو بزاهدان تقدّم |
|
الثامنة و العشرون من حكمه ٧
(٢٨) و قال ٧: إذا كنت في إدبار و الموت في إقبال، فما أسرع الملتقا.
اللغة
(الادبار) نقيض الاقبال- صحاح.
الاعراب
في إدبار، جار و مجرور متعلّق بمقدّر، و الجملة خبر كنت، و الإدبار و الاقبال اعتبرا ظرف لزمان الماضى و الاستقبال.
المعنى
قد أشار ٧ في هذا الموجز من الكلام إلى سرعة مضيّ العمر و الخروج من هذه الدّنيا العارية، و أفاد أنّ الانسان بين حركتين سريعتين نحو الموت:
١- إدباره على هذه الدّنيا و سفره عن هذه الحياة الماديّة، فانه من يوم ولد من امّه كمن تجهّز راحلا عن هذه الدّار، أنفاسه أقدام تقع للمسير، و أيامه منازل، و لياليه مراحل، فكلّ مسافر له استراحة ما طىّ سفره و لكن الانسان في الادبار عن هذه الدار لا يستريح قيد ساعة و يديم سيره بكلّ تنفّس.
٢- أنّ الموت أقبل نحو الانسان يطلبه دائما، فانه عبارة عن اختلال شرائط