منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٤٩ - المعنى
مرض مهلك معروف. (مرعى): بقعة ترعى فيه الماشية كقولك: مأسدة أي فيه الأسد (القلعة): الرحلة و الانخلاع. (الحظوة): المنفعة و اللّذة (البلغة): ما يتبلغ به من القوت (الثروة): اليسار و الغنى (راقه): أعجبه (الزبرج): الزينة (الكمه) العمى الشديد و قيل: العمى خلقة. (الشغف): الحبّ النافذ في القلب. (الأشجان) الأحزان و العوارض المولمة. (الرقص) بفتح القاف: الغليان و الحركة و الاضطراب (الكظم) بفتح الظاء مجرى النفس (الابهران): عرقان متّصلان بالقلب (أكدى):
قلّ خيره (الابلاس): اليأس من الرحمة.
الاعراب
موبىء: من أوبى يوبى صفة لحطام. أحظى وصف تفضيل: خبر لقوله: قلعتها كمها مفعول ثان لقوله: أعقبت و فاعله ضمير مستتر راجع إلى الدّنيا، همّ خبر لمبتدأ محذوف أي هي همّ و جملة يحزنه صفة له. منقطعا حال من الضمير في قوله: يلقى نائب مناب الفاعل و أبهراه مفعول لقوله: منقطعا، و هيّنا حال بعد حال. أثرى فعل من باب الافعال و فاعله ضمير مستتر يرجع إلى الموصول في قوله: من استشعر و كذا قوله أكدى، فرح مبني للمفعول و له نائب عن فاعل، و حزن مبنى للمفعول و عليه نائب مناب فاعله.
المعنى
قد نبّه ٧ على أنّ متاع الدّنيا سواء كان مالا أو جمالا أو جاها موجب لتعرّض النفس الانسانية بمرض مهلك و هو حبّ الدّنيا، و حبّ الدنيا للرّوح كالوباء للجسم قلّما ينجو منه المبتلى به، و يصعب البرء عنه، فالأولى الاجتناب عنه رأسا و الانخلاع عنه و عدم التملك منه إلّا بمقدار الضّرورة و رفع الحاجة الماسّة.
ثمّ نبّه على أنّ الاكثار من حطام الدنيا ليس موجبا لرفع الفاقة و الحاجة بل موجد للفاقة و مزيد الاحتياج إلى حفظه و تنميته.
قال الشارح المعتزلي: و إنّما حكم على مكثريه بالفاقة و الفقر لأنّهم لا ينتهون إلى حدّ من الثروة و المال إلّا و جدّوا و اجتهدوا و حرصوا في طلب الزيادة