منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤١٩ - المعنى
الثانية و العشرون بعد ثلاثمائة من حكمه ٧
(٣٢٢) و قال ٧ في صفة المؤمن: المؤمن بشره في وجهه و حزنه في قلبه، أوسع شيء صدرا، و أذلّ شيء نفسا، يكره الرّفعة، و يشنأ السّمعة، طويل غمّه، بعيد همّه، كثير صمته مشغول وقته، شكور صبور، مغمور بفكرته، ضنين بخلّته، سهل الخليقة، ليّن العريكة، نفسه أصلب من الصّلد، و هو أذلّ من العبد.
الاعراب
المؤمن مبتدأ و بشره مبتدأ ثان، و قوله: في وجهه ظرف مستقر خبر لقوله بشره و الجملة خبر المبتدأ الأوّل، صدرا تميز لفعل التفضيل. طويل غمّه خبر بعد خبر لقوله: المؤمن، و كذلك ما وقع بعده من المفردات المرفوعة، و يمكن اعتبارها خبرا لمبتدأ محذوف يقدّر بلفظة هو نفسه أصلب من الصلد، مبتدأ و خبر و الجملة خبر بعد أخبار قبلها. و هو أذلّ من العبد، جملة حاليّة.
المعنى
وصف ٧ المؤمن في كلامه هذا وصفا أثريا و عرّفه تعريفا بخواصّه و آثاره و هو تعريف بالرّسم في اصطلاح علماء المنطق يتركّب من خاصّة الشيء، و قد يتركّب من عرضين عامّين يكونان بمجموعهما خاصّة للشيء المعرف كتعريف الانسان بأنه ماش مستقيم القامة، و هذه الصّفات بمجموعها عرض خاصّ للمؤمن لا توجد في غيره و إن كان كلّ واحد منها أو بعضها تعمّه و غيره، و هى ثمانية عشر نزّلها ابن ميثم إلى ستّة عشر بدرج قوله: و يشنا السمعة، في قوله: و يكره الرّفعة، و درج قوله: و هو أذلّ من العبد، في قوله ٧: نفسه أصلب من الصّلد.