منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٦ - المعنى
الترجمة
فرمود: با بيخرد مصاحبت مكن زيرا كار خود را در نظرت مىآرايد، و تو را بمانند خود مىخواهد.
|
مشو با بيخرد يار و مصاحب |
كه گيرد از تو عقل و رأى صائب |
|
الثالثة و الثمانون بعد المائتين من حكمه ٧
(٢٨٣) و قد سئل عن مسافة ما بين المشرق و المغرب، فقال ٧:
مسيرة يوم للشّمس.
المعنى
الأوزان و المقائيس امور وضعيّة و ليست امورا واقعيّة، و الغرض منها تقريب الأشياء إلى الذهن من جهة الكمّ أو الكيف، فاذا قيل: بين هذا البلد و ذاك البلد فرسخان، فلا يفيد هذا التقدير إلّا ما وضعه الواضع من الاصطلاح في معنى الفرسخ و أنه ثلاثة أميال، و الميل كذا و كذا إلى أن يصل إلى أصغر حجم محسوس كالشعيرة أو حجم الشعر مثلا.
و من هنا قالوا: إنّ المسافة اعتبر من مدّ البصر، فجعل مدّ البصر ميلا و اخذ منه الذراع و الباع و غيره، و اعتبر عليه الفرسخ و ما زاد، فاذا توجّه إلى مسافات بعيدة لا يحيط بها نطاق المقائيس المعمولة فلا بدّ من وضع مقياس مناسب لها، و قد تعلّق سؤال السائل بمسافة ما بين المشرق و المغرب، و هذا السؤال مبهم من وجهين:
١- أنّ المشرق و المغرب ليسا نقطتين معيّنتين بل في كلّ افق لكلّ يوم مشرق و مغرب، و لكلّ مكان مشارق و مغارب، فلا يمكن التّعبير عمّا بينهما بأىّ مقياس متعارف للتحديد، مثل كذا و كذا فراسخ مثلا.
٢- أنّ المشرق و المغرب تارة يعتبر نقطتين من كرة الأرض، و اخرى نقطتين متقابلتين من الجوّ المقارب لها، و اخرى نقطتين متقابلتين من مكان الشمس عند